السيد عبد الأعلى السبزواري
69
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
وجل أن تضارّ المرأة الرجل وأن يضارّ الرجل المرأة » . أقول : هذا بيان بعض مصاديق الإضرار والآية المباركة عامة لجميع أنحاء الإضرار . وفي تفسير العياشي في قوله تعالى : لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ قال الصادق ( عليه السلام ) : « الجماع » . أقول : تقدم ما يتعلق به لو كان مضرّا . وفيه أيضا عن أحدهما ( عليهما السلام ) في قوله تعالى : وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ قال ( عليه السلام ) : « هو في النفقة على الوارث مثل ما على الوالد » . أقول : الآية الشريفة عامة ، وما ورد في هذه الرواية بيان بعض المصاديق . وفي تفسير العياشي أيضا في قوله تعالى : وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ عن الصادق ( عليه السلام ) : « لا ينبغي للوارث أن يضارّ المرأة فيقول : لا أدع ولدها يأتيها ويضارّ ولدها إن كان لهم عنده شيء فلا ينبغي له أن يقتر عليه » . أقول : تقدم ما يدل على ذلك في التفسير . في الكافي في قوله تعالى : وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ ، عن الصادق ( عليه السلام ) : « نهى أن يضارّ بالصبيّ أو يضارّ أمه في رضاعه وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور قبل ذلك كان حسنا والفصال : هو الفطام » . أقول : هذا بيان لبعض المصاديق والآية المباركة عامة شاملة للجميع . في الدر المنثور عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : « قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : لا يتم بعد حلم ، ولا رضاع بعد فطام ، ولا صمت يوم إلى الليل ، ولا وصال في الصيام ، ولا نذر في معصية ، ولا نفقة في معصية ، ولا يمين في قطيعة رحم ، ولا تعرّب بعد الهجرة ، ولا هجرة بعد الفتح ، ولا